قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 47

الجزء ٤٧ · صفحة ١٣٧

عرفت أنّ صاحبها الأوّل هو أولى بملكها، ولا يجوز /68 م/ لغيره تملّكها على بعض القول، والله أعلم.

(رجع) مسألة: والوديان الخارجة من القرى التي يشتمل عليها، ولا يضرّ شيئا من الأموال؛ فمن أحياه، أو أحيى منه شيئا؛ فهو له، وأمّا الوديان التي في القرى؛ فهي بحالها متروكة لمجرى الماء؛ لأنّ الماء لا يجري في ذلك مضرّة على الأموال بما علا من ذلك أو سفل، ويمنعه السلطان والحكّام، وينظرون في ذلك ويشدّدون فيه.

مسألة: وأمّا الذي بدع بدعا في واد من أودية القرى التي يجوز في وسط القرى؛ فلا يجوز له، وإن أثمر من ذلك ثمرة؛ أحببت ذلك أن يكون للفقراء، وله عناؤه في ذلك، ومؤونته إذا جهل ذلك. وقد قيل: إنّه جائز له؛ فلا أرى عليه بأسا أن يترك ما مضى، وتكون الثمرة له، وأمّا الوديان الخارجة من القرى في الخرابات؛ فلا بأس بذلك.

مسألة: وقال عمر بن القاسم: الوادي مثل الطريق الجائز؛ لا يجوز لأحد أن يحدث فيه حدثا.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: سألت رحمك عن رجل له أرض على جانب الوادي، وأنّه أراد أن يبني على أرضه، فوضع الظفر خلف أرضه في الوادي مقدار ثلاثة أذرع، وليس على الأرض التي أعلى منه أو أسفل منه مضرّة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان لا يضرّ ذلك الظفر بأحد؛ فلا بأس عليه بذلك، وقد أجازوا 68 س لمن كانت أرضه قريبة واد، أو ظاهر(1) أن يوسّع فيها من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ظهر.

١٩٬٠٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.