الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ١٤٠الباب التاسع عشر فيمن أحيى مواتا من الأرض
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت عن الرّواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أحيى مواتا من الأرض؛ فهو له حلال من الله ورسوله»(1)، ما هذا الموات؟ فقد قيل في هذا الموات فيما سمعنا: إنّ الموات هي الظواهر التي خارجة من القرى، ولم يجر فيها عمران من أحد، ولا لأحد؛ فهذا هو الموات، فما كان جرى فيه عمران من أحد قد سبق؛ فهو رمّ لأهله، وقد يكون الموات قريبا من القرى. 69 س
وقد بلغنا عن الوضّاح بن عقبة ? أنه قال: من بنى في هذه الجناة بناء؛ فهو له، يعني: فيما أحسب الجناة التي في السحب، وكذلك على جميع ما يكون مثل هذا من الجني والظواهر. وقد قيل: إنّ هذا الحكم في الموات، أصله من ذي القرنين - عليه السلام - أنّه حكم في ذلك، وقال فيما بلغنا: "من أحيى مواتا فهو له"، وفي ذلك أحاديث تطول زيادة.
مسألة: وسألت عن جناة فيها عمار(2)، ولا يعرف من عمارها؟ فيمنع الكلّ منها حتّى تصحّ لمن هي، وإن لم يكن فيها أثر عمار؛ ففيها أربعة أقاويل: قال بعض: إنهّا لمن سبق إليها؛ فهو أولى بها. وقال بعض: إنهّا لأهل الأموال
(1) أخرجه دون قوله: «حلال من الله ورسوله» كل من: يحيى بن آدم في الخراج، باب من أحيا أرضا ميتة، رقم: 267؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب أحكام الأرضين، رقم: 1052؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب إحياء الموات، رقم: 11774.
(2) ث: عمارة.