الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٢١٣مسألة: الصبحي: وسألته عن المعدن بما ثبت ملكا، أهو باستخراج الجوهر (ع: العين) التي توجد فيه، أم بغير ذلك؟ قال: الله أعلم، ولا أعلم شيئا يوجب تملّكه سوى استخراج المنافع التي توجد فيه، وأشبه هذا البئر والنهر إذا استخرج منافعها؛ يوجب تملّكها، إذ بحصول الماء صار ملكا لمن تولّى ذلك منهما، وإن ثبت ملكا فيصير لصاحبه كسائر الأملاك الظاهرة من الأراضين والنخيل، وله منع غيره عن التعدّي عليه فيه، وله منع من أراد أن يحفر بقربه معدنا أو بئرا، أو يحيي مواتا، أو يبني بناء من غير حريم للمعدن، وحريمه الذي معي وأدّاه عقلي ثلاثة أذرع عن الأحداث بقربه، وللحاكم أن يمنع من أراد تناول شيء منه بلا إذن من ربه، ولربه بيعه والتصرف فيه، وهو ملك له، وله أن يجعله موقوفا كسائر الرموم على من جعله لهم ينتفعون به يحمون غيرهم عنه، وما يوجب التملك في الجبال البناء عليها، واستخراج مائها، كالأفلاج والعيون والآبار، وفي الفيافي والقفار، إجراء الماء عليهما، وإن أخرج شيئا من التراب 108 س منهما، أو وضع عليها ترابا؛ فقد قيل: إنّ ذلك يوجب الملك عليها، وأحسب أنّ بعضا لا يوجب الملك عليها بذلك إلاّ بالماء، وإذا زال بناؤه؛ فالجبال لم تثبت له موضعها ملكا، ولعلّ بعضا يراه ثابتا، والله أعلم.
مسألة لغيره: وإن كان لناس تنور في موات يخبزون فيه، أيكون ذلك يدا، ويمنع من أراد أن يحدث قربه ما يضرّ به أم لا؟ يعجبني ثبوته لهم، والمنع عن الحدث حيث يضرّ به، ولا يتعرّى من الاختلاف.
مسألة: ومنه: الظفر مثل الجدر في الموات يثبت هو، ويختلف فيما بينه، وكذلك المصطاح إذا سوى حصى يسطح عليه تمره، وحاطه بحصى فوق بعضه بعض على سبيل البناء.