الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٣٤٨الباب الثاني والثلاثون في بناء الأسوار والمحاصن، ومن(1) يلزم بناءها(2) ومن لا يلزمه، وأحكام ذلك وما أشبهه
عن الشيخ عامر بن علي العبّادي: وعلى من بنى السور المحيطة بالمحلّة إذا قصرت غلّة المال الموقوف له؟ قال: على سكّانها، كلّ منهم بقدر قسطه من الصغير والكبير الذين هم فيها؛ لأنّه حقّ للجميع أرباب البيوت، وإن كان حكمه للجميع؛ فكذلك قيامه على الجميع ما لم تصحّ السنة المدركة فيه على خلاف ذلك يجب اتّباعها ويجوز، وعلى هذا؛ فلكلّ يلزمه بقدر قسطه، والله أعلم.
مسألة: ومن تأليف الشيخ أبي نبهان عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وإذا أراد الإمام أن يقدّم عريفا في البلد يظهر الحقّ، ويخمد الباطل؛ فحسن جائز، ولا يلزم ذلك من باب الدين، وحسن فعل ذلك إلاّ أن يكون يريده حالما (ع: حاكما) بالعدل؛ فعليه ذلك، وهو أهل لذلك؛ فعليه أن يقبل من الإمام. وأمّا زيادة بناء فوق السور، وللسور مال يعمّر به؛ 179 س فأحسب في جواز ذلك اختلافا. وأمّا الموات بين السور، وبين صوافي وأموال الناس؛ فلا يجعل فيه برج، والسلامة أسلم، والأخذ بالوثيقة أحزم، وما النصر إلاّ من عند الله. وأمّا أن تجعل بيوت الله ومساجده بيوتا؛ فلا أعلم جواز ذلك على ما جاء الأثر، ولا حفظت عن أحد من أهل البصر جواز ذلك. وأمّا انتزاع