الجزء 47
الجزء ٤٧ · صفحة ٤٠١أرباب الأموال، وقال: أنا لا أرضى بالقعادة؛ فله حجّته عليهم إذا لم تكن السنّة السالفة المتقدّمة في بنيانه على الفلج؛ فليس لهم ذلك.
وإن كانت السنّة السالفة المتقدّمة الشرعيّة الإسلاميّة أنّ بنيانه من قعادة الفلج؛ فهو على ما أدرك ﴿فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة:181]. وقال من قال: إنّ عمارة الحصن والسور الذي يجمع أهل البلد الداخل منهم والخارج، ويلتجئون إليه عن هجم العدوّ عليهم، ليس يختصّ به بعض دون بعض؛ فهو على من سكن البلد، وأتمّ فيها الصلاة، وكان له منزل أصل؛ فبنيانه على جميع من تحصّن الحصن، وتلحقه المضرّة من سبب حريمه ونهب ماله، كان غنيّا أو فقيرا، /206 م/ وكذلك أبواب هذا السور، وأقفال الأبواب ومفاتيح الأقفال؛ هي من مال الجدار والسور، وإن لم يكن ثمّ مال أو سنّة سالفة مدروكة شرعيّة إسلاميّة؛ وإلاّ فعلى من يلزمه البناء من أهل البلد، وكذلك ما يصلح السور من الميازيب وأشباهها، وقد وجدت أنّ سليمان بن أبي سعيد أفتى في حصن أهل القريتين بهذا القول، وأنّ الفقيه عبد الله بن مداد ألزم البناء كلّ من كان له في البلد بيت أومال(1)، ولا يقصر الصلاة، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وسئل عن أناس لهم سور، لا يسكنون فيه إلاّ مع الخوف، إلاّ أنّ لهم فيه مثل التمر والحب، والقطن وغير ذلك من الأمتعة، وكلّ معروف له جنز في الحائط، ثمّ انهدم شيء من الجنوز، أو انهدم الحائط أو سقفه، ولم يخدمه صاحبه، وتقدّم عليه جبّا’ البلد في عمله
(1) ث: قال.