قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢

الباب الأول في الشفعة وفي الأحكام فيها

ومن كتاب المصنف: سَبَبُ الشفعة أنّ العرب في الجاهلية، كان إذا أراد أحدهم بيع مال؛ شفع إلى جاره حتى يأخذ منه الذي بيع فسمي شفعة، والله أعلم. وقيل: الشفعة معروفة، وهي مشتقة من(1) انضمام(2) الوتر إلى الشفيع، والشفع مصدر الزوج والوتر، ألا ترى أنّ الشريك يريد أن يضم الحصة المبيعة إلى حصته حتى يصير شفعًا.

مسألة: ومنه: الشفعة واجبة؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الجار أحقّ بسبقه»(3)، يعني: بشفعته، ولم يخص - صلى الله عليه وسلم - جارا من جار، والجوار مأخوذ من تداني مساكنهم بعضهم من بعض. وفي خبر آخر أنه قال - صلى الله عليه وسلم -: «الشفعة ما لم تقسم، فإذا وقعت الحدود،

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: انضام.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الشفعة، رقم: 2258؛ وأبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3516؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4702.

١٩٬٣٤٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.