قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٣٧

قلت له: أرأيت الشفيع يذهب إلى المشتري ليرد في الشفعة، فيبدأه المشتري بكلام، فيبقى ساكتا حتى استتم المشتري كلامه، ثم رد في الشفعة بعد ذلك قبل أن يبدأه بكلام من غير رد الشفعة، أتراه الشفعة قد فاتته حين رأى المشتري، ولم يرد حين رأى شخصه؟ قال: معي أنها تفوت على هذا إذا قصر في ردّها إذا قدر عليه.

قلت له: ولو جهل ذلك؟ قال: نعم هكذا عندي.

قلت له: أفيجوز للشفيع أن يسلّم (ع: على المشتري) قبل أن يرد بالشفعة، ولا يفوته ذلك، أم يفوته على حال؟ قال: معي أنه قد قيل إنه إن يسلّم مبتدئا أنها تفوته. وقيل: إنها لا تفوته.

قال الناسخ: بالقول الأوّل آخذ، أنها تفوته.

قلت له: فإن سلم عليه المشتري أله أن يردّ - عليه السلام - قبل أن يردّ بالشفعة؟ قال: فمعي أنّه قد قيل له ذلك.

قلت له: وهذا يدخله الاختلاف مثل الأولى(1)؟ قال: لا يبين لي ذلك.

قلت: فكيف يكون لفظ ردّ السلام، فإن تعداه بطلت الشفعة؟ قال: فمعي أنه إذا رد(2) بمثل(3) السلام أو أحسن منه بشيء، أو زاد على ذلك /105/ بعد أن ردّ بأحسن منه؛ بطلت شفعته، ولو كلمة واحدة، وما لم يتعد ذلك؛ فعندي أنها لا تبطل.

(1) ق: الأول.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أد.

(3) زيادة من ق.

١٩٬٤٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.