الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٥٥البيع؛ فله شفعته. وقيل: لا شفعة له، ولو أبرأه بعد البيع، إذا أبرأه قبل أن يخاصم فيها الشفيع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب المصنف: الرواية عن النبي (: «إن من أزال شفعة أخيه المسلم؛ زلت قدمه في النار»(1)، وتأويله(2) ظالما له، فإذا احتال المشتري في الشفعة حيلة تزيل عن الشفيع من جهة العقد في الأثمان مخادعة، يريد بذلك إزالتها بباطل؛ فهو ظالم، وأمّا إذا احتال في إزالتها بالقياض؛ فلا يكون ظالما؛ لأنّ القياض أصل بأصل.
مسألة: ومنه: /120/ ومن اشترى أرضا لها شفيع، فباع من(3) الأرض شيئا مما يلي الشفيع؛ ليحول بينه وبين شفعته؛ فلا يجوز.
مسألة: ومنه: ومن باع ماله الذي كان يشفع به الشفعة التي يطلبها؛ فقيل: زالت الشفعة؛ لأنه قد أزال(4) المضرة عن نفسه، وإنما الشفعة بالمضرة. وقد قيل: هي له كأنها قد وجبت له من قبل، فإن رجع المال الذي أزاله إليه، وبه تؤخذ الشفعة، فإن علم بالبيع؛ فله الشفعة، فإن رجع إليه وقد علم لما أزاله؛ فلا شفعة له، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي رجل اشترى مالا يشفعه الشفيع(5)، فأخذه الشفيع بالشفعة، ثم بيع مال يشفعه ذلك المال، وأخذه من المشتري بالشفعة، ثم أدرك
(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 33/ 302.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: وما تأويله.
(3) زيادة من ق.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: أزل.
(5) ق: شفيع.