قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٥٤

مسألة: وسألته عن رجل اشترى شفعة لرجل، وأشهد بصرف المضرة عن الشفيع قبل عقد(1) البيع، هل يدرك الشفيع شفعته؟ قال: معي أنه إن(2) زال عنه حكم ما يثبت عليه من الطريق، والمسقى الذي به يشفع، قبل أن يطلب الشفيع شفعته؛ فقد بطلت عنه الشفعة؛ لأنه قد زال عنه المضرة، وإن دفع المضرة من بعد ما طلب الشفيع؛ فله /119/ شفعته (وفي خ: وإن أبراه من بعد البيع؛ فله شفعته). وقيل: إنه إذا أوجب(3) البيع من غير زوال ذلك؛ فللشفيع شفعته، ولو أزالها المشتري بعد البيع، وأما إن كان إنما هو أزاله المشتري قبل أن يستحق المشتري، ولم يكن على ذلك عقد البيع من البائع فيما يملك البائع؛ فلا يبين لي أن هذا شيء؛ لأنّ هذا ترك ما لا يملك، وتركه لما لا يملك؛ ليس شيئا عندي.

قلت له: فقول المشتري له أنه قد أزال(4) عنه المضرة، أيكون قولا يثبت على الشفيع أم لا؟ قال: معي أنّه قد قيل ليس هذا بشيء يثبت به معنى إزالة الشفعة على ما معي(5) أنه قيل.

مسألة: وعن رجل اشترى من رجل أرضا على أن ليس له على صاحب الشفعة ساقية ولا طريق، ثم طلب الشفيع شفعته، وقد اشترى المشتري على هذا الشرط؛ فقال أبو علي: لا شفعة له إذا كان قد أبرأه قبل البيع، وإن أبرأه بعد

(1) ق: عقدة.

(2) ق: إذا.

(3) ق: وجب.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: زال.

(5) ق: مضى.

١٩٬٤٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.