الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٥البئر والمصب والمرجل ثلث البئر، فبيع المال الذي فيه المصب والمرجل، فأراد صاحب المال الذي في ماله الخب أن يشتفع جميع المال مع البئر؛ لأجل شركة البئر، أله شفعة جميع المال، أم لا له إلا البئر خاصة، وإذا ثبت له البئر تكون بالقيمة أم لا؟
الجواب: إن هذا الرجل (ع: الشفعة) في البئر وخبها ومصبها خاصة بالشركة التي له فيهن دون المال، وتكون الشفعة بالقيمة على ما تقومه العدول من أهل المعرفة، تقوم البئر والمال ومسقط البئر بالقيمة، فإن كانت البئر ثلث البيع؛ فيسلم الشفيع ثلث قيمة الشري، وإن كانت ربعا؛ فربعا، أو أقل أو أكثر، هكذا حفظنا من آثار المسلمين، وطريق هذه البئر على ما أدركت عليه من قبل، وإن كانت لهذه البئر طريق بيّن في المال الذي فيه البئر، والطريق قائمة العين؛ فهي طريق ثابتة بعينها، والبينة على من ادعى زوالها، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أحمد بن مفرج: وفي بئر بين مال وبيت في حد بينهما الشرب /187/ لهما منها معا، فباع أحدهما، أيشفع بعض بعضا، وليس على أحدهما مضرة إلا البئر، أتثبت بها الشفعة أم لا؟ فالشفعة فيما فيه المضرة في البئر بالثمن، والله أعلم، إلا أن يلحق المبيع مضرة أحد جميع المبيع بالشفعة؛ لأن الشفيع بالشركة، والمضار من طريق أو ساقية، أو اجتماع الجذوع على الجدار بين الدارين، وغير ذلك ما لم يعلم به، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أناس شركاء في مال لهم اقتسموه، وجذر كل واحد منهم نصيبه، وساقية مالهم ومائهم يفرق من مال إنسان بقربهم، ثم باع أحدهم نصيبه على الرجل الذي يجوز عليه ماؤهم، هل بقي له شفعة أم لا؟ فلا شفعة إلا لمن عليه ساقية أو طريق، وإن عدم ذلك؛ فلمن عليه المضرة، والله أعلم. فعلى هذا