الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٢٣٤يقول: "إنّ له سهما مشاعا أيضا"، وقال له: "إني رافع عنك المضرة من الجواز"، وهذا الجواز جواز الماء مسروح الفلج إلى الطوي؟
الجواب: الذي نحفظه من جميع الآثار من جامع ابن جعفر والضياء، وبيان الشرع والمصنف: إنّ شفيع المشاع أولى من شفيع المضرة، والشفعة ثابتة لمن اشتفعها، وهو أحق من المشتري، ولا نعلم في ذلك اختلافا، ولا يلزم الشفيع أن يرفع المضرة عن المشتري من قبل الساقية، والله أعلم، والقول في ذلك قول الشفيع مع يمينه، أنّه من حين علم بالبيع طلب شفعته، ولم يتوان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى أرضا من رجل على أن ليس للأرض ساقية ولا طريق، ثم قايض المشتري بتلك الأرض بذلك الشرط، ثم جاء رجل آخر، وقال: "هذه شفعتي"، واشتفع من المشتري، أله الشفعة أم لا؟
الجواب: لا شفعة للشفيع في هذه الأرض من ساقية ولا طريق، إلا أن تكون مشتركة للشريك فيه سهم، وأما على هذا؛ فلا شفعة فيها قبل القياض وبعده، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجل اشترى مالا يشربه من بئر وقبيل، ورجل شفيع بسبب جواز الماء عليه من البئر والقبيل، /186/ أله شفعة أم لا، أم الشريك في البئر أولى منه؟
الجواب: إن المشتري لا شفعة عليه، ولا يشفع منه؛ إذ هو شريك في الأصل؛ أعني: البئر والقبيل، وذلك أن الشفيع أشفع بسبب مضرة، وجواز الماء عليه، فعندي لا شفعة فيه بهذا اللفظ، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أحمد بن مداد: في بئر بين مالين، والبئر في أحد المالين، ومصبّهما ومرجل الزجر، وفي المال الآخر الخب ثلثا البئر، والذي فيه