قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١٠

الباب الأول في حريم البحر(1) والآبار والنهر

ومن جواب الشيخ الفقيه سعيد بن بشير الصبحي: في عمارة وجدت على ساحل البحر تجاز وتدّعى ملكا، هل تترك بحالها على ما وجدت، كانت هي(2) لأحد من أهل الاسلام أو في يد أحد من المشركين؟ قال: لا أحفظ في هذا شيئا، وأقول: إن ثبت حق هذه العمارة بوجه من وجوه الصواب كانت بحالها، ويجوز ملكها وإطناؤها من أهلها.

قلت له: ما وجه الحق الذي يثبتها ملكا، فقد جاء الأثر بتحديد حريم البحر ثم الطريق ثم البيوت، فما الذي يحتمل من صواب هذه العمارة؟ قال: الله أعلم، وقد يدنو إلى أن يستفرغ حريمه، ويتأخر إلى أن يتباعد عن مكانه، وسمعت من يروي أن شجرة قرط بصحار على جانب البحر. ويقال: إن البحر أخذها حتى أحاط بها، وصارت بالبعد والج البحر.

وفي كتاب الوسائل: إن الجبل يتحول بحرا في ثلاثمائة ألف وستين ألفا، وكذلك البحر يتحوّل جبلا في هذه المدة، والله أعلم بهذه(3) وغيره. وأن يخرج تأويل ذلك من كتاب الله، ﴿وَإِنَّ مِنْهَا﴾ يعني الحجارة ﴿لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ [البقرة:74]، والله يفعل ويحكم ما يريد، فلهذه الاحتمالات احتمل جواز ما قلنا في هذا البناء.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الشجر.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: بهذا.

١٩٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.