قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ١١

قلت له: /6 م/ وكذلك العمارة توجد في حريم النهر من بناء أو غيره، تكون بحالها على الصواب حتى يصح باطلها؟ قال: هكذا عندي، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم إلى من سأله من المسلمين في ساحل البحر، وجواز قعده للإمام إذا احتاج لذلك؛ قال: قد نظرنا في ذلك فوجدنا جواز ذلك في الجزء التاسع والثلاثين من كتاب بيان الشرع في حريم البحر، في مسايح في البحر يصاد منها سمك، هل يجوز لأهلها أن يقعدوها؟ قال: يكره لهم ذلك، ولكن إن شاؤوا باعوها وأكلوا ثمنها. انظروا كيف أجازوا بيعها وهي ساحل، والقعادة أجوز من البيع فذلك تملك، وهذا انتفاع، والانتفاع أهون من التملك، والحوزة يحميها قوم ويدعونها، فإذا كانت الحوزة يمدّ فيها البحر حينا ويجزر حينا، جاز لمن حماها، وإن كانت في الماء الدائم فليس لأحد أن يحميها. وكذلك الموجود عن أبي الحسن، وكذلك الموجود عن أبي علي وأبي مروان في الحوزة وما يغشى المدّ والجزر، وهذا عندنا في جواز قعد سواحل البحر أقرب من الخورات التي في البحر؛ لأن السواحل ليس بملك لأحد، وكل شيء ليس له رب مرجعه في عز دولة المسلمين، والإمام أولى به، ألا ترى إلى ما نبت من الشجر في المقابر، وفي سبيل السيل قد أجازوه للفقراء. وكذلك ما نبت في المسجد؛ قيل: هو لإصلاح المسجد. وقيل: هو للفقراء، وكل شيء يكون للفقراء فالإمام أولى به، إن شاء دفعه للفقراء، وإن شاء أنفذه في عز دولة المسلمين، وأيضا فهذه السواحل قد وجدت 6 س في أيدي المسلمين يحوزونها ويمنعونها، ويقعدونها لعزّ دولة المسلمين، ولم نر أحدا من فقهاء المسلمين أنكر عليهم ذلك، وكان في زمنهم جماعة من علماء المسلمين ذوو علم وورع في الدّين، فكيف وقد وجدت في أيدي المسلمين للمسلمين.

١٩٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.