الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٦مسألة: ومنه: وفي ساقية فلج تقطع الطريق، فأراد أرباب الفلج أن يعمقوا الساقية التي في الطريق ويغموا عليها بالحجارة، ألهم ذلك أم لا، كانت الساقية مغماة من قبل أو لم تكن، أم لا؟ قال: يعجبني أن يرد مثل هذا إلى نظر العدول، فإن رأوا فيه مضرة على الطريق، فلا يجوز. وفيما عندي إذا كان الناس يمشون من قبل في الساقية نفسها فوق الماء؛ لم يعجبني أن يغموا عما كانت عليه؛ لأن الساقية هاهنا في الطريق، وإن كان من قبل يمشي الناس عليها على قنطرة، ورأى العدول أن التعميق لا يضر بها، 162 س ولا يخاف منه يهدم الطريق؛ فعلى بعض القول لا يمنع ذلك، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفي عابية(1) فيها بئر زجر، وهي موقوفة لمسجد أو لفقراء، فانهدمت فدارت، هل يجوز ظفرها بالجندل(2) من غلة الأرض والبئر أم لا؟ قال: إذا لم تستقم إلا بالظفر جاز ذلك، وإن استقامت بغير ظفر لم يجز، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: والذي في بيته فلج مسقف من قبل، أراد أن يفتح موضعا منه لينتفع به للطهارة، وكذلك إذا كان الفلج مفتوحا وأراد أن يسقفه، أيجوز له ولو كره أرباب الفلج؟ قال: كل ذلك فيه اختلاف، والله أعلم.
(1) ث: غائبة.
(2) وأَرض جَنَدِلة ذات جَنَدِل، وقيل: الجَنَدِل -بفتح الجيم والنون وكسر الدال- المكان الغليظ فيه حجارة. لسان العرب: مادة (جندل).