قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 49

الجزء ٤٩ · صفحة ٢٨٥

المسحاتان عند الشحب. وإذا حدثت من القنطرة مضرة من وقوع حجر فيها، أو تراب في الساقية؛ فعلى الذي أحدثها إخراجه، وأما بعد الموت فعلى قول من يجيز له ذلك؛ فعندي أنه لا يلزمه بعد الموت شيء؛ لأن التعبد قد ارتفع عنه، وأما ظفر الساقية إذا كان صلاحا لها؛ فجائز عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما تسقيف السواقي؟ قال بعض المسلمين: لا يجوز أبدا، وهذا القول كان يؤيّده الشيخ محمد بن عمر ?. وبعض أجازه إذا لم تكن على الساقية مضره، ولم يكن يمنع الشاحب. وبعض أجاز القنطرة على الفلج إذا كانت المساحي تلتقي عليها من الجانبين بلا دخول فيها، ولم تكن تمنع الماء، وأما أن يزرع سقف الساقية؛ فلا يعجبني على ما حفظته من الأثر إذا لم يكن مدروكا يزرعه رب المال من قبل، ومات وخلفه /162 م/ على ورثته، فللوارث أن يقتفي ما كان يجوز أبوه حتى يصح باطله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى مالا يخطف له الماء من قنطرة تحت طريق جائز أو غير جائز، أدرك كذلك أو حدث، وقد غابت حجة محدثه، أيجوز لهذا الرجل أن يزيد لماله ماء، ويخطفه(1) في هذه الساقية المذكورة على هذه الصفة، أم لا يجوز له ذلك؟ قال: إذا ثبت لهذا المال ساقية على طريق أو غيره؛ فعلى ما سمعته من الأثر جائز له أن يسقيه كيف أراد ولو كل يوم، وإنما لا يجوز له أن يزيد مالًا على هذا الحال إذا كانت الساقية غير جائز في أكثر القول، إذا لم يكن الزائد شربه من قبل على هذه الساقية، والله أعلم.

(1) ث: ويحفظه.

٢٠٬٠١٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.