الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩٢يكن أصلا وتسد عنهم المضرة؛ لأن ذلك عليهم مضرة، وقد نظرنا في أمر الفلج والمنازف، فإن كانوا يسقون من مياههم؛ فما نرى بأسا، وإن كان على أهل الفلج ضرر لم يضر بهم.
قال أبو المؤثر: ليس على أهل الفلج أن يحدث عليهم ما لم يكن عليهم، إذا كان في ذلك مضرة.
ومن غيره: قال: نعم، ليس على أهل الفلج أن يحدث عليهم ساقية على فلجهم لم تكن قبل ذلك، إذا كان الحدث أعلى من أجائل الفلج كلها التي كانت عليه، فليس لمن يحدث ذلك على أهل الفلج، وذلك مضر عليهم.
مسألة: وسألته عن الساقية إذا كانت حملانا، وليس هي جائز، هل لصاحبها الذي هي حملان عليه في ماله أن يفتح فيها إجالة غير إجالته التي كانت في ماله؟ قال: لا.
قلت له: فهل له أن يسد إجالته الأولى ليفتح 165 س إجالة غيرها؟ قال: نعم، إذا لم يكن ضرر على أصحاب الساقية الذي يمرون فيها.
مسألة: ومما يوجد عن أبي المؤثر: وعن الساقية إذا كانت في أرض رجل وهي له، وعليه فيها إجالة لرجل، ثم بيعت تلك الأرض لأناس شتى، أو مات وتركها بين ورثة وقسمت، فأراد كل واحد أن يفتح إلى نصيبه إجالة، هل لهم ذلك؟ قال: ليس لهم ذلك، إلا أن تكون الساقية جائزة، ولكن تكون إجالتهم واحدة، ويسقي بعضهم على بعض، ويكون القسم على ذلك.
ومن الكتاب: وعن الساقية إذا كانت تمر على مال رجل وعليه ممر الماء، هل له أن يفتح أجائل لنفسه من تلك الساقية إلى ما كان له؟ قال: ليس له ذلك إذا لم تكن الساقية جائزة؛ لأن الضرر على صاحب الماء، وإنما يمنع الناس من