الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٢٩١مسألة من جواب عزّان بن تميم: عن أبي عبد الله: وقيل: إذا أراد رجل أن يفتح في ملكه إلى إجالة إلى ساقية جائز، تضر تلك الإجالة بأهل الساقية، وتسرق ماءهم، وكان هو المحدث، وطلب أحد من أهل هذه الساقية أن يسدّها عنهم؛ فإنه يلزمه أن يسد هذه الإجالة التي تضر بمائهم، وقد رفع ذلك [إلى أبي](1) عبد الله بنزوى، وحكم وأمر صاحب هذه الإجالة التي أحدثها أن يسدّها فسدّها؛ قال: وأما إذا كانت الإجالة قديمة لم يحدثها هو، وإنما أحدثها غيره(2) وهي في ملك غيره، ثم صارت إليه؛ فليس عليه أن يسدّها.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا، وإنما له أن يحدث إجالة في ساقية جائز إذا أخرج الإجالة ولم يدخلها في ملكه بجدار ولا بحضار، وليس له أن يدخل إجالة في ماله في حصته، ولو كانت على ساقية جائز، /165 م/ وكذلك الساقية السارقة، معي أنه أراد: ليس له أن يفتحها في حصن، ولا في غيره [والسارقة هي التي تشق](3) على أهل المجرى سدها.
مسألة: أحسب عن أبي عبد الله ?: وعن فلج قرية ممره قبل أن يدخل قريته على قرية أخرى، أحدثت فيه منازف وحفر، وطلب أهل القرية التي لها الفلج رد ذلك عنهم، وقال أهل المنازف: إنما نسقي بطلب ويعطية(4)، والمنازف ليست في أرض الفلج، ومطلب الماء بعيد، وأهل الفلج يحتجون أنهم لا يقدرون على الوصول إلى تلك المنازف، فرأى -والله أعلم- أنه لا يحدث عليهم، ما لم
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لي أبا.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: غير.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: والساقية هي التي تشيق.
(4) هكذا في النسختين. ولعله: بعطية.