الجزء 49
الجزء ٤٩ · صفحة ٤٢٥قال الناظر: على ما سمعت من الأثر إذا اعتور الفلج كبس من سيل وغيره، و(1) ذهب به أصلا، فإن المقتعد للماء منه يخير بين أن يحاسب بما مضى على ما انقعدت عليه القعادة، ويترك الماء لصاحب الماء. وإن شاء كان عليه خدمة ما وقع من الكبس دون صاحب الماء، ويسقي بالماء إلى أن تنقضي قعادته ليرفع عنه الضرر، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عامر بن علي بن مسعود العبادي: في إصلاح السواقي الجوائز وغيرها، فهو على جميع الذين يمرون مياههم فيها قلوا أو كثروا، فمثل شحبها من أعلاها على جملتهم، 237 س وكل من يصل منهم إلى فتح ماله فقد سقط عنه الباقي إلى أن ينتهي الأسفل منهم، وهو على عدد الفتوح لا على عدد صغر الأموال وكبرها، نعم، يصحّ وجوب [الرأي و](2) النظر في إصلاح فلج الفتوح وغيرها بالحجارة والصاروج، أن يكون على قدر صغر الأموال وكبرها وكثرة مجرى عليها وقلته؛ لأن الضرر يكون من الأكثر، ومثل هذا خلاف عن الوجه الأول فيما معي، فينظر فيه، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
قلت له كم تفسح الآبار … عن نهرنا فيما روى الأخيار
فقال لي قد قال بعض العلما … خمسمئين من ذراع حكما
ثم ثلاثا من مئين قالا … بعض أولى العلم دع الجدالا
وبعضهم بمائتين حكموا … لما رأوا صوابه وعلموا