قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣١

مسألة: ومنه: ومن له نخلةٌ وقيعة في مال غيره، هل له أن يبني لها دكانة في مال غيره، وإن جاز له، هل عليه إزالتها من مال غيره بعد أن تقع نخلته؟ قال: في إجازة ذلك له اختلافٌ، والذي يجيزه له فيلزمه إزالتها؛ أعني الدكانة من مال غيره، والله أعلم.

مسألة من الأثر: في حريم النّخلة الوقيعة اختلافٌ؛ قال من قال: إنّ حريمها ثلاثة /26/ أذرع، ولا يجوز التصرّف في حريمها إلا بإذن ربّها. وقال من قال: ليس لها إلا ما قام عليه جذعها(1)، ويجوز لصاحب المال التصرّف في أرضه، والله أعلم.

مسألة: الزاملي: ومن وجد قلة نخل قاعدة(2)(3)، أيجوز له أن يفسل مكانها إذا كره جاره، ولم يكن هنالك نخلة قائمة بعينها أم لا؟ قال: إنّ القاعدة(4) لا تقتفى حتّى تصحّ أنّ له في ذلك المكان مفسل نخلة، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: في النّخلة النابتة في الطّريق إذا سقطت وفسل ربّها مكانها، كم يترك لسعف الفسلة من الطّريق؟ قال: ليس للنّخلة حريمٌ في طريقٍ ولا عارة. وقد قيل: لها ذلك. وأكثر القول: لها ما قامت عليه، فعلى هذا ليس لسعفها حقّ، والله أعلم.

(1) ق: جدعها.

(2) في الأصل: قاعلة. وفي ق: فاعلة.

(3) القَعَدُ النخل، وقيل النخل الصِّغار، وهو جمع قاعد. وقَعَدَت الفَسِيلَة، وهي قاعد: صار لها جذع تَقْعُد عليه. والقاعِدُ من النخل الذي تناله اليد. لسان العرب: مادة (قعد).

(4) في النسختين: قاعلة.

٢٠٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.