الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣زيادة فسل، ويكون حكم ذلك له إذا كان فسله لا(1) يضرّ بالسّاقية؟ قال: له أن يفسل فيما لا يضرّ بضرب الماء على بعض القول. وقيل: ليس له إلا بدل النّخلة نخلة في أمكنتها(2)، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في أرضين؛ خافقة ومرتفعة، إذا أراد الفسل؛ لا فرق بينهما وبين ما تساوى من الأرض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أمر أن يفسل صرمةً أو يغرس شجرةً في مال الآمر، وكان الفاسل أو الغارس جاهلا بحدود ذلك، كان ذلك الآمر أمره أن يفسل في مكانٍ معلومٍ أو لم يأمره، فلمّا مضى ما مضى من الزمان وعرف الفاسل أنّه فسل في موضع لا يجوز فيه الفسل بين مال الآمر وجاره، ما خلاص هذا الفاسل إذا لم تكن له مقدرة في صرف /28/ما فسله، وإن صرفه سريرةً، هل يجوز له، والفسل قد صار نخلا والشّجر قد عظم؟ قال: فعلى ما وصفت: فعلى هذا الفاسل أن يسعى في قعش(3) ما فسله وغرسه، فإن قدر على قعشه؛ فأرى عليه ذلك إن لم ينتقل المال أو الفسل إلى غير ربّه، وكان الفسل لا يجوز في ذلك الموضع بإجماعٍ، وإن كان ممّا يجوز فيه الاختلاف؛ فلا نقدم(4) على قعشه، وإن كان قد صار إلى غير الأوّل بميراثٍ؛ فالقول واحدٌ، وإن كان يبيع؛ فأرى عليه ما لحق المشتري من النقصان بعد القعش بلا حفظٍ حفظته.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: له.
(2) ق: أمكنتهما.
(3) قعشت الشيء: جمعته. مقاييس اللغة: مادة (قعش).
(4) ق: يقدم.