الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٨٨مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: وفي الفسح عن السّاقية التي غير جائزةٍ قولان؛ قول: يفسح عنها ذراعًا كالسّاقية الجائز. وقول: يفسح عنها ثلاثة أذرعٍ. وقول: يفسح(1) حيث شاء في وجين السّاقية ما لم يمنع فسله جري الماء، والذي أعمل عليه أنّه يفسح عن هذه السّاقية التي هي غير جائزةٍ ذراعًا عن حريم السّاقية، ولا فرق عندنا في السّاقية الجائزة وغير الجائزة، والله أعلم.
مسألة: وأمّا الذي له مالٌ، وأراد أن يفسل فيه صرمًا قريب مال جاره فيما دون ثلاثة أذرعٍ، وبين ذلك المال ومال جاره جدار /97/ أو ظفر، ففي ذلك اختلافٌ؛ فقال أكثر العلماء: ليس له ذلك حتى يفسح عن مال جاره ثلاثة أذرعٍ، ويفسل في الذراع الرابع وبذلك نعمل. وقول: إنّ عليه أن يفسح عن مال جاره ذراعين ثمّ يفسل بعد ذلك. وقول: إنّ عليه أن يفسح ذراعًا ثمّ يفسل بعد ذلك. وقول: لا فسح عليه، وله أن يفسل في ماله تحت ذلك الجدار. وقول: عليه أن يفسح عن مال جاره بقدر ما يرى العدول أن ظلّ فسله لا يضرّ مال جاره، ولكلّ قولٍ من هذه الآراء حجّةٌ وتأويلٌُ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ جمعة بن أحمد الإزكوي ?: والقياس ما بين النّخلتين من الجذع إلى الجذع. ووجدت أيضًا للفسح أن يكون من نصف الجذع.
وفي موضع: إنّه من الجذع إلى الجذع في الفسح، وأمّا من أراد أن يفسل على وجين السّاقية؛ فالقياس يكون حده من ضرب الماء، لا من وسط السّاقية ولا من نصفها، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يفسل.