الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٨٩مسألة لغيره: وفيمن له خبّ(1) ومصب في مال رجلٍ، فأراد صاحب الخب والمصبّ أن يكبسهما ويجوزهما(2) للزرع والفسل، فمنعه صاحب الأرض الذي في ماله الخب والمصب، كيف الحكم بينهما في ذلك؟
الجواب: إنّه جائزٌ لصاحب الخب أن يكبس خبّه ويزرعه ويسقيه من ماله، ولا يلزم صاحب المال الذي فيه الخبّ ساقية للخبّ، وجائزٌ لصاحب الخبّ أن يفسل في خبّه نخلا بعد أن يفسح ثلاثة أذرعٍ /98/ عن حدّ جاره؛ إذ ذلك ملكه، ولا يمنع من التصرف في ملكه، وأمّا المصبّ؛ فليس له أن يزرعه؛ إذ هو كالسّاقية، وليس للذي له السّاقية في مال آخر أن يزرعها ولا يفسلها، ولا يجوز له أو يخفق المصبّ كالسّاقية، وهو بحاله لا يزال على ما أدرك عليه، وأمّا الشّجرة التي تنبت في جانب الخبّ، فإن كانت ثابتةً في الخبّ؛ فهي لصاحب الخبّ، وإن كانت خارجةً عن الخبّ؛ فهي لصاحب الأرض، ويحكم بصرفها إذا كانت أقلّ من ثلاثة أذرعٍ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وعن رجلٍ له مالٌ يلي طريقًا جائزًا [وله نخلةٌ خارجةٌ من المال على الطّريق الجائز](3) والطّريق يضرب(4) جدر هذه النّخلة، ثمّ أنّ هذه النّخلة ماتت أو وقعت من الريح، فأراد ربّ هذه النّخلة أن يفسل مكانها نخلةً أو نارنجةً أو رمانةً، أيجوز له ذلك من غير أن يفسح عن الطّريق أم لا؟