الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٢٦الباب الثالث في القلل وأحكامها
من كتاب بيان الشرع: سألت أبا سعيد عن رجلٍ باع على رجلٍ قلة نخلٍ على ساقيةٍ قد عرفاها، أيكون للبائع القلة وحدها، أم لها ما تستحقّ في حكم القياس /120/ مثل النّخلة؟ قال: معي أنّه لا تستحقّ القياس، وليس له إلا القلة بنفسها.
قلت: ولو صحّ أنّها كانت نخلة قائمة؟ قال: هكذا عندي(1).
قلت له: فإن شرطها في البيع ما تستحقّه من القياس، هل تستحقّ القّياس إذا صحّ أنّها كانت نخلةً؟ قال: معي أنّها لا تستحقّ شيئًا من القياس، ولو استحقّت شيئًا من القياس بالشرط؛ ثبت لها القياس بنفسها.
قلت له: فإن زالت النّخلة وبقيت القلة، هل لصاحبها أن يفسل في الوعب الذي كانت تستحقّه قبل زوالها، أم إذا زالت (ع: زال) الاستحقاق ولا تكون(2) له إلا القلة بعينها؟ قال: معي أنّ له ما لم يبع من ماله من قياس نخلته(3)، كان قليلا أو كثيرًا.
مسألة: وعن أبي الحسن: وعن قلة نخلةٍ على ساقيةٍ أو في قطعةٍ، قلت: هل تستحقّ تلك القلة من الأرض ما تستحقّ أن لو كانت نخلةً؟ فقد وجدنا في بعض الآثار: لا يعطى بقياس أصول النّخل التي قد فنيت، وإنّما لكلّ نخلةٍ