الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٢٨الباب الرابع في الطّريق وحريمها وفي طريق المقابر
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: والطرق في القرى أربع: فأمّا الطّريق الجائز؛ فقال بعض: ثمانية أذرعٍ. وقال بعض: ستّة أذرعٍ. وإن وجد الطّريق أوسع من ذلك؛ فهو بحاله.
وقال أبو سعيد: وهذا إذا صحّت الطّريق على أحد في ماله، ولم يعرف كم ذرعها بالبينة؛ فقد قيل هذا وهذا. وقال من قال: إن اختلفوا؛ جعلت سبعة أذرعٍ، وفي ذلك خبرٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا اختلفوا جعل سبعة أذرعٍ»(1) على معنى الرّواية، وأمّا إذا أدركت؛ فهي بحالها، ولو كانت أكثر من ثمانية أذرعٍ، ولم نعلم في ذلك اختلافًا.
وعن أبي معاوية: وأمّا في الحكم؛ فإنّ الطّريق الجائز يكون عرضها ستّة أذرعٍ إلى ثمانية /122/ أذرعٍ، وأمّا في الحكم فستّة أذرعٍ، وطريق المنازل عرضها أربعة أذرعٍ، وطريق الأموال للسّامد وغير ذلك فثلاثة أذرعٍ، وأمّا طريق التّابع على الماء فذراعان. وقال من قال: طريق التّابع ثلاثة أذرعٍ، وما وجد من الطّريق أوسع؛ فهو بحاله، وأمّا طريق التي في غير القرى؛ فقال: حريم الطّريق أربعون ذراعًا فلا يحدث فيها حدثًا.
ومن غيره: وأرجو أنّ فيها اختلافًا؛ قال قوم: أربعون ذراعًا من كلّ جانبٍ. وقال قوم: عشرون من كلّ جانبٍ، والله أعلم.
(1) أخرجه مسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1613؛ وأحمد، رقم: 7126؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11737، 11/ 281.