الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨١يوجد في الأثر أنّه في نفسه من هذا الحكم، ولم يرفع في الأثر عنه أنّه رجع عن هذا الحكم.
وحفظت عن الشيخ محمد بن عبد الله أنّه ليس له أن يتطرق في الساقية إذا كره أرباب الساقية. وأمّا الفسل؛ قول: يفسح ذراعًا. وقول: ذراعين. وقول: ثلاثة أذرعٍ. وقول: /176/ ما لم يمنع جري الماء، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ مسعود بن هاشم بن غيلان البهلوي ?: ومن عليه في ماله ساقية لقومٍ؛ فلا يجوز له هيسها(1) ولا زرعها ولا شيء يضرّ بها، والأيدي عنها مصروفة إلا برضاهم إذا كانوا معلومين، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي ساقيةٍ تمرّ في طريق الأعظم، وكانت متضعة(2)، فكبسها(3) رجلٌ، فسقى منها أرضًا له رفيعة وزرع فيها برًّا، وقد حمل حبًّا، وأضرّ كبسه الساقية بالطريق ضررًا كثيرًا، وصحّ مع الوالي صنيعة(4) ذلك، أله أن يجبره على جعل الساقية كما كانت، وإن مات زرعه، أم يجوز التغاضي عنه إلى أن يستغني زرعه عن الماء، أم كيف الرأي في ذلك؟
الجواب: أنا لا يعجبني أن يكون سبب ثبوت حدث على الطريق من قبل، ويعجبني للوالي أن يقول لهذا المحدث أنّه لا يجوز لك هذا الحدث على الطريق، فإن صاف زرعه فيأخذه بصرفه إذا لم يمكنه لزرعه ساقية من غير هذا الموضع،
(1) قال ابن الأعرابي: تَهِيْسُ الأرضَ: أي تَدُقُّها. العباب الزاخر: مادة (هيس).
(2) وتَواضَعَتِ الأَرضُ انخفضت عما يليها. لسان العرب: مادة (وضع).
(3) كَبَسَ البِئْرَ والنَّهْرَ يَكْبِسُهُمَا كَبْساً: رَدَمَهُمَا وطَوَاهُما بالتُّرابِ وكذلِك الحُفْرَةَ. تاج العروس: مادة (كبس).
(4) ق: ضيعة.