الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٠فيه بالساقية، وكانت هذه الساقية إذا حدر فيها ماؤه لماله سبقه ماءه إلى مال غيره إذا مرّ في غير هذا المال، أو تكون في المال إجالة لغيره؛ فعلى ما سمعت من الأثر يرفع عن موسى بن عليّ ? أنّه جعل لصاحب المسقى أن يمرّ في هذا المال على هذه الصفة، ولو لم يصحّ له طريقٌ من قبل، وأنّه في نفسه من هذا الحكم شيءٌ؛ إذ حكم بطريقٍ بغير صحّة، ولو لم (ع: ولم) يرجع عن حكمه، هذا ما سمعناه من /175/ الأثر، وإن كان المال الذي أقرّ له فيه بالساقية محصونًا؛ فالجدر لا تكسر، ويجعل له سبيلا للدخول إلى مائه من الباب، ولا يغلقه عليه [بغلق يمنعه](1) عن الدخول، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ محمّد بن عمر ?: الذي جاء في الأثر أنّ من كان عليه ساقية في ماله لغيره، فأراد أن يحضر ماله، ويجعل لهم ساقية مسلمة، فإذا كان إذا رجع من بعد عقد مائه إلى الطريق ليذهب إلى ماله سبقه الماء قبل وصوله؛ فلا بدّ له من أن يجعل لهم جوازًا حتّى يتبعوا ماءهم، وإن كان لم يسبقهم الماء؛ كان جائزًا له ذلك، إلا أن يكون طريق على هذا الرجل؛ فذلك ما أدرك، وإن أراد إخراج طريق؛ فله ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الوالي عامر بن محمّد بن مسعود ?: وفي ساقيةٍ لرجلٍ تمرّ في مال رجلٍ آخر، وليس للرجل طريق لماله غير تلك الساقية، إذا أراد أن يتطرق في الساقية لماله، أله ذلك أم لا؟ قال: يوجد في الأثر عن موسى بن علي أنّه حكم لصاحب الساقية أن يمرّ في الساقية إذا لم يكن له طريق غيرها، إلا أنّه
(1) ق: يغلق بمنعه.