الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤٢الطريق [ … ](1) وهي ظواهر مباحة موات، فهذا ما لم يكن على الطريق في حين زراعته ضررٌ ولم يثبت فيها حجّة بزراعةٍ، وتاب من ذلك؛ فليس عليه ذلك ضمانٌ، وينتفع به إن شاء الله، فإن خاف ثبوت الحجّة بعمارته وزراعته؛ أشهد بذلك فأقرّ أنّه لا حجّة له فيه، وتلك توبته إن شاء الله.
وكذلك النخل في حريم الطريق، ما ثبت في حريم الطريق؛ فهو مباحٌ، وما ثبت المحجّة نفسها فما كان له مصالح؛ جعل في مصالحه، وإلا فهو للفقراء.
مسألة: أحسب عن أبي الحسن ?: وسألته عمّن احتاج إلى ترابٍ، هل له أن يأخذ من الطريق ترابًا يستنفع به؟ قال: إن كان ذلك لا يضرّ بالطريق؛ لم أر عليه شيئًا.
قلت: إن كان في الطريق مكانٌ مرتفعٌ، فنسفه وحمل ترابه، أو كان في الطريق موضعٌ خافقٌ، وأراد أن يطرح فيه ترابًا يساوي الطريق، هل له ذلك؟ قال: إن كان أراد بعمله ذلك صلاحًا للطريق وإياه أراد؛ فقد عمل صالحا (خ: صلاحًا) إذا كان ذلك العمل يرى أنّه صلاحٌ للطريق، وإن كان إنّما أراد أن يأخذ التراب من الطريق من المكان الرفيع لمنفعته، وأراد أن يطرح التراب في الطريق في الموضع الخافق من الطريق لمنفعته وإياه أراد؛ فليس له ذلك إذا كان المنفعة له.
قلت له: ما تقول فيمن أخذ من الطريق ترابًا ممّا /237/ يطرح في الطريق، مثل البدوع التي تطرح في الطريق، هل عليه ضمان التراب الذي أخذه من الطريق لصاحب الأرض الذي طرح تراب أرضه في الطريق؟ قال: ليس له أن يأخذ من ذلك التراب إلا برأي صاحب التراب؛ لأنّ صاحب التراب مأخوذٌ
(1) رمز بياض في الأصل، غير وارد في ق.