قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٤١

وإن كانت من الطرق المقطوعة التي ينقطع إلى الأموال وتموت فيها؛ فهذا طريقٌ حكمه حكم أرباب الأموال من بعد أن يتعدّى خمسة أموالٍ، فإذا كانت فيه أكثر من خمسة أموالٍ أو خمسة أموالٍ، وكان هذا الحدث فوق الخمسة الأموال؛ فهذا جائزٌ وينفذه على ما قلت، ويجعله في مصالحه، وأمّا ما كان دون هذا؛ فهذا حكمه لأصحاب الأموال يسلمه إليهم أو يتخلص منه على الرؤوس لا على قدر حساب الأموال؛ لأنّهم يستحقّونه، فإن كان الطريق جائزًا على ما وصفت لك، ولم يمكنه إنفاذه في مصالحه؛ فإن حضره الموت أوصى به للطريق، فإن كان هذا الطريق تكنفه(1) [الأموال الناس](2) لم يجعل إلا في مصالحه نفسه؛ لأنّهم يلزمهم القيام بمصالحه فعليهم مصالحه في الحكم، وإذا ثبت فيه ما لم يجعل إلا فيه لنفسه، وما فضل من مصالحه أخذ أرباب الأموال بمصالحه؛ فلهذا لم يجز إلا أن يجعل في مصالحه بنفسه، وأمّا إذا كان من الطريق التي تكنفها(3) الأموال من البلد؛ جاز ذلك إن شاء الله.

وأمّا ما كان من الطريق التي في الظواهر؛ فما انتفع منه منتفعٌ من زراعةٍ في المحجّة نفسها التي قد ثبتت وأدركت؛ فليس من العرف والعادة أن تجري عليها ضرر فيكون فيها مصالح، فهذا ما لزمه من هذا الوجه، أحببنا له أن يتخلص منه إلى الفقراء(4)، وأمّا ما لم يكن في /236/ المحجّة نفسها، وإنّما هو في حريم

(1) ق: تكفنه.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: أموال الناس.

(3) ق: تكفنها.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: الفقر.

٢٠٬٣٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.