قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥٠

الباب الثالث عشر في الميزاب إذا كان على الطريق وغير ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وفي الميزاب إذا كان على الطريق، ثمّ غاب(1)، أيجوز أن يجعل ميزابًا أطول منه أو أقصر، كان منزلا أو مسجدًا؟ الذي عرفت أنّه لا يجوز ذلك، مسجدًا كان أو غيره.

مسألة: ومن جواب أبي بكر أحمد بن محمّد بن أبي بكر في رجلٍ له وجينٌ في ساقيةٍ جائزٍ متّصلا بمنزله، وترك حريم الفلج وزيادة مثل ذراعٍ أو ذراعين، وأراد أن يجعل عليه ميزابًا يطرح في ماله أو على الحريم الذي في ماله أو في الساقية: أيجوز له ذلك أم لا؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا الميزاب الذي أحدثه صاحب المال على حريم الساقية الجائز يتولّد منه الضرر على الساقية؛ لم يجز ذلك، وإن كان لا يتولّد منه ضررٌ؛ أعجبني أن يتصرّف في ماله، والله أعلم، انظر في جميع ما عرفت، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب.

مسألة: ومن غيره: وعن مرازيب (خ: ميازيب) لمنزل رجلٍ يطرح في أرض آخر، فطلب صرف ذلك عنه، فإن كان صاحب هذه الميازيب هو الذي أحدثها على صاحب الأرض؛ فما نرى إلا أنّ ذلك مصروفًا عنه إذا طلب صاحب الأرض /244/ إزالة الميزاب، أو قال إنّه محدثٌ؛ كان القول قوله.

قال أبو عليّ: إنّه وجد ذلك في جامع أبي صفرة، وإن كان ذلك قديمًا ومات محدثه؛ فلا نبصر إزالته.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: عاب.

٢٠٬٤٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.