قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٥١

مسألة: سألت أبا سعيد -رضيه الله- في رجلٍ قال لرجلٍ: أجعل مجرى ميزابي هذا على مالك؟ فقال: نعم، فجعله، ثمّ مات ربّ المال، فطلب الورثة نقضه، هل لهم ذلك؟ قال: معي أنّه(1) ليس لهم ذلك ما دام ذلك العمل بحاله.

قلت له: فإن زال ذلك بأحد الوجوه؛ لم يكن له إخلافه ولا تجديده؟ قال: عندي أن ليس له ذلك إلا برأيهم.

قلت له: فما دام ثابتًا في موضعه بالعمل الأوّل؛ كان له تركه وإصلاح عيوبه إذا عاب منه شيءٌ بغير رأي الورثة، ولا يشترط عليهم بذلك؟ قال: معي أنّ له ذلك إذا لم يكن خرج وزال بإحدى الوجوه إلا أن يكون في عمله ذلك الوقت زيادة الضرر على أرباب المال ممّا كان قد زال عنهم؛ لم يكن له أن يحدد(2) ما قد زال عنهم إلا برأيهم.

قلت له: فإن لم يكن عليهم في ذلك ضررٌ، هل له ذلك؟ قال: عندي أنّه ليس له ذلك إلا برأيهم.

قلت له: فإن انخرق(3) الميزاب إلى منزله وهار(4) جداره(5) الماء؛ لم يكن له أن يصلحه حتّى يعود الماء إلى الميزاب كما كان؟ قال: عندي أنّه ليس له ذلك إلا برأيهم؛ لأنّه قد زال عنهم شيءٌ من الحدث الأوّل، فليس له زيادة إلا برأيهم.

(1) ق: أن.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: يجدد.

(3) ق: نخرق.

(4) هارَ الجُرْفُ والبِناءُ وتَهَيَّرَ: انهدم. لسان العرب: مادة (هير).

(5) ق: جدار.

٢٠٬٤٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.