الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٢الباب الرابع عشر في غماء الجدار
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا كان جدارٌ بين منزلين، غماء أحد المنزلين على هذا الجدار، والمنزل الآخر ليس له غماءٌ عليه، لمن يكون هذا الجدار، لصاحب الغماء أم يكون الجدار بينهما؟ قال: معي يكون الجدار بين المنزلين لصاحبهما. قال: معي أنّه قيل: إنّ الجدار إذا كان بين منزلين، ولم يعرف لمن هو؛ إنّه لهما بالحكم. ومعي أنّه قيل: يترك بحاله حتّى تصحّ عليه أحدهما ببيّنةٍ. وقد قيل: إنّ الغماء على الجدار يقوم مقام اليد، وإذا ثبت معنى اليد لأحد الخصمين؛ كان على الآخر البيّنة.
مسألة: قلت له: فهل يضع الرجل جذوعه على جدار جاره أو بينه(1)؟ قال: بلغنا أنّ أهل المدينة لا يمنع أحدهم جاره أن يضع على جداره جذوعه، ولا أدري شيئًا أمروا به، أو حسن خلقٍ منهم. قال موسى ذلك.
قال غيره: وقد جاء ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه «نهى الرجل أن يمنع جاره أن يترفق بجداره»(2)، ومعنا أنّ ذلك من حسن الخلق.
مسألة: قال أبو سعيد في جدارٍ بين مالين اشتراهما رجلٌ، والمالان محدودان، ولم يدخل الجدار في البيع: فليس للمشتري عندي إلا ما اشترى من المحدود من المال، والجدار بحاله لمن صحّ له؛ لأنّه عمارةٌ قائمةٌ.