قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٦٣

مسألة: وسئل عن رجلٍ شهدت له البيّنة ببستانٍ يحيط عليه الجدار، أيكون /256/ له البستان والجدار، أم البستان وحده والجدار لا يكون له؟ قال: معي أنّه لا يثبت له في الحكم إلا ما شهدت له به البيّنة، وجدته وهكذا الحكم في البيان إذا أنكر الخصوم ما يدّعي عليه المشهود له بمعنى الشهادة بحكم الحاكم، إلا بما حدت البيّنة وشهدت به.

قلت له: فإن شهدت له البيّنة بما حاط به هذا الجدار وحدّته البيّنة وكان داخله البستان، أيكون له الجدار والبستان أم البستان وحده؟ قال: معي أنّه إنّما يكون له ما دخل في الجدار ولا يكون له الجدار.

قلت له: فإن شهدت البيّنة إنّما حاط به هذا الجدار فهو لفلان، والجدار على بستانٍ، وضربوا بأيديهم في موضعٍ من الجدار من خلف البستان، ولم يحدّوا الجدار كلّه، وهو جدار متّصل؟ قال: معي أنّه لا يثبت له شيءٌ إلا ما يحدّ من الجدار الذي يحيط بشيءٍ؛ فله ما أحاط به.

مسألة: جواب من أبي الحواري ?: وصل إليّ كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه من أمر هذه الدار والدور التي فيها، وأنّ صاحب الدار باع دريزًا(1) لرجلٍ آخر، وأنّ المشتري غما دريزه وطلب المشتري الآخر أن يجعل جذوعه على جدار(2) الدريز الآخر؛ فعلى ما وصفت: فليس لهذا أن يجعل جذوعه على جدار الآخر إلا أن يكون البائع اشترط على صاحب الدريز المشترى أنّ غماء هذا الدريز على ذلك الدريز الذي باعه، وكان الشرط عند /257/ البيع،

(1) كتب في هامش الأصل: تفسير الدريز (بكسر الدال): هو الدهليز.

(2) ق: جداره.

٢٠٬٤١٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.