الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٦٤السّيل، وهل فيه أيمانٌ وردٌّ؟ قال: لا يمنع من التصرّف في ماله والفسل إلا بحجّةٍ واضحةٍ يلزمه حكمها، وإن ثبت المنع [ … ](1) بصحّة الضرر، وأنكر هو الدّعوى؛ يثبت عليه اليمين، وثبت فيه الردّ على المدّعي إن ردّت عليه، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ جمعة بن أحمد الإزكوي ?: وفيمن ظفر على شيءٍ من الحروف /361/ في الجبال بالحجارة، وجعله حوزًا له، ثمّ جاء البداة وتركوا فيه غنمهم وسكنوه، واجتمع فيه السّماد، لمن حكم هذا السّماد وهذا البناء؟ قال: إنّ الجبال لا ملك فيها لأحدٍ، فإن بنى فيها أحدٌ شيئًا أو ظفر؛ فهو حوزه ما دام بناؤه فيها قائمًا، فإذا ذهب بناؤه وطاح وتراخى؛ ذهب ملكه، وإذا سكنه البداة بغنمهم؛ فبعر غنمهم وأرواثها لهم، وعليهم أجرة السكن لمن بناه وظفره بنظر العدول. وقول: إنّ الجبال والأرض الموات هي لله، فمن أحيى منها شيئًا؛ فهو له، وتخرج منها الأشجار وتجنى منها الأثمار والحجارة والملح، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: ومن استأجر بقرةً، ففي سمادها اختلافٌ؛ قال سعيد بن محرز: سمادها للذي استأجرها؛ لأنّها تأكل علفه. وقال محمّد بن محبوب: سمادها لصاحبها، والله أعلم.
ومن أرجوزة الصائغي:
قلت له ما صفة العواضد … من النخيل يا سليل ساعد
فقال ما كان عن السواق … دون ثلاث أذرع يا ساق
(1) رمز بياض في الأصل، غير وارد في ق.