قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٠

الباب الأول في عمل الأموال والأرض وما يلزم العمال ويثبت لهم وعليهم

ومن كتاب بيان الشرع: قال أبو المؤثر: من استعمل عمّالا على أرضه بجزء مسمّى يزرعونها له بالنصف، أو بالثلث، أو أقلّ، أو أكثر؛ فلا بأس بذلك. وكذلك من دفع أرضا إلى صاحب ثور يزجرها بجزء مسمّى؛ فهو جائز على ما اتّفقا عليه. وكان محمد بن محبوب يقول: الثور شريك. وأنا أقول: إن استأجر الثور بأجرة مسمّاة؛ فله الأجرة، وليسه بشريك.

مسألة: وعن أبي سعيد: قلت: فرجل سقى أرضا، ونبتت، وخلا لها ما شاء الله، ثمّ قال الآخر: "اعمل كذا وكذا فيها، ولك منها كذا وكذا في الزراعة"، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنّه [يثبت هذا](1) على قول من يثبت المشاركة في الزراعة بسهم معروف منها.

قلت: فرجل باع لرجل(2) عناءه في هذه الزراعة، وقد نبتت(3) وعنى فيها؛

فقال: "أنا أبيعك عنائي في هذه الزراعة بكذا وكذا"؛ هل يجوز؟ قال: لا يبين لي إجازة ذلك؛ لأنّه ليس له عناء؛ وإنّما عناؤه على ربّ المال على قول من لا يثبت المشاركة، وله حصّته في المال على قول من يجيز المشاركة.

قلت /6 م/: فإذا اتّفق هو وربّ المال؛ -أعني العامل- على أن يعطيه بعنائه

(1) ث: يثبت على هذا.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: رجل.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: ثبت.

٢٠٬٥٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.