قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١١

عنده حَبًّا، هل يجوز ذلك على الاتّفاق؟ قال: هكذا عندي.

قلت: فإذا اتّفقا على أن يردّ عليه حبّا مسمّى بما عنى عنده، ويكون الحبّ إلى أجل مسمّى، هل يجوز ذلك؟ قال: معي أنّه إن تتامما على ذلك، تمّ إن شاء الله، ولا يدخل فيه معنى الربا الذي لا تجوز فيه المتاممة.

مسألة: قلت له: ما تقول في رجل شارك رجلا على مشاركة ثانية، ونقض وخضر(1) نقضه، ثمّ بدا لصاحب الأرض تركها، وطلب العمّال أن يمرّوا على المشاركة حتّى يحصدوا الثمرة، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنّه من بعض قول أهل العلم: إنّه إذا شاركه بمال معروف؛ ثبتت المشاركة ولو لم يعمل العامل شيئا. ومن بعض قولهم: إنّه لا تثبت حتّى يدخل في العمل [بشيء، فإذا دخل في العمل](2) بشيء قليل، أو كثير؛ ثبتت المشاركة. ومعي في بعض قولهم: إنّه لو دخل في العمل بشيء ما لم يخضر؛ فلا تثبت المشاركة في الحكم، ويكون له عناؤه في الحكم؛ خرج أو أُخرج، ومعي أنّه من يقول بالخضرة؛ فإن كان رسم البلد أنّ النقض هو الخضرة لتلك الزراعة التي تشاركا عليها؛ فهو خضرة، فإن كانت السنة غير ذلك؛ أعجبني أن تكون له سنّة البلدة.

مسألة: ورجل يعمل لرجل زراعة 6 س وقد قطع شوكا، وحضر على زراعته، فلمّا انقضت الزراعة أخذ صاحب الأرض عمله منه، أله أن يأخذ الشوك من أرض صاحب الزراعة (لعلّه أراد: إن كان الشوك قطعه من مال صاحب المال)؟ فهو له، وللعامل عناؤه، وإن كان من غير أرضه؛ فهو لمن قطعه؛

(1) هكذا في النسختين. ولعله: حضر.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٥٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.