قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٦٨

أجرة مثلهم، هل تلزمه أجرة؟ قال: إذا كان هذا الرجل دخل(1) في هذا العمل بغير سبب من القوم الذين قاطعهم صاحب المال، ولا من قبل صاحب العمل، وإنّما هو متطوّع؛ فلا أجرة له. وفيه قول لبعض المسلمين: إذا رضي صاحب العمل بخدمته؛ فله الأجرة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: في وكيل الفلج إذا كان مشروطا عليه أن يكون محتفظا لمن يحفر الفلج، وهو استأجرهم على حفره، أيجوز له أن يحفر مثلهم، وتكون له أجرة مثلهم، وأجرة من قبل احتفاظه عليهم، أم لا؟ قال: فالذي عندي من طريق المذاكرة لا الفتيا؛ إنّه يجوز فعل ما ذكرت إذا جعل له ذلك من وكّله، وكان الوكيل والموكّل أهلا لذلك ممّن يبصر وجه العدل، والله أعلم.

مسألة: القاضي /39 م/ ناصر بن سليمان: ووكيل الأيتام إذا أمر دلاّلا ليقعد أرضا، أو ماءً للأيتام إلى مدّة معلومة، فنادى عليها الدلاّل، وأوجبها رجلا بكذا من الدراهم، فطالبه بالثمن، فغيّر المقتعد بدعواه الجهالة بحدود الأرض، وحقوقها؟ قال: إنّه يجوز الغير بالجهالة في ذلك ما لم يدخل في عمل الأرض بالهيس، فإذا هاسها؛ فليس له نقض في ذلك.

قلت له: والخصومة بين المقتعد، والدلاّل، أم الوكيل؟ قال: إنّ الشكاية من الدلاّل جائزة؛ لأنّه أجيز في القعادة، وعلى المقتعد اليمين أنّه جاهل بالمال غير عالم، وللدلاّل الطلب منه اليمين، وليس له ردّ يمين على الدلاّل في ذلك؛ لأنّ الدلاّل، والوكيل، والمحتسب، والوصيّ؛ ليس عليهم أيمان من قبل ما هم فيه؛ إذ

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٥٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.