قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٦٧

قلت: فإن فعل الأجير المخصوص في عمله شيئا لا يجوز، أيلزم الآمر، والمأمور شيء، أم لا؟ قال: لا يلزمهما شيء، وفعل(1) الباطل على من فعله دونهما.

قلت: فإن قال أحد لغير ثقة: "أصلح الشيء الفلاني، أو استأجر عليه"، ولم يقل له كما كان عليه من قبل، أيلزم الآمر شيء، أم لا؟ قال: لا يلزم الآمر شيء، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن استؤجر لحرس ثمرة نخل على ساقية عن الدوابّ، وهي بين أناس متفرّقين، فأبى(2) بعض أهلها أن يسلّم ما ينوبه؟ قال: إذا كانت نخلة وسط العاضد، ولا مخرج لها من الحرس؛ فعليه ما ينوبه، وكذلك الحكم في الذي يشوف قطعا متفرّقة، ويحرس دكاكين السوق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن خدم مع عريف الفلج، ووكيل المسجد، وهما غير ثقتين، ودفعا له الأجرة، وعنده أنّها من مال الفلج، أو المسجد، أقرّا بذلك معه، أو لم يقرّا، هل يحلّ له ذلك؟ قال: لا شيء عليه فيما قبض من الأجرة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي العامل إذا مات، وأراد 38 س أحد من ورثته يقوم مقامه في العمل، فلم يقبلهم الهنقري، أيحكم عليه، أم له بالحساب؟ قال: إنّ لورثة العامل أن يقوموا مقام هالكهم، وليس للهنقري أن يكرههم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل قاطع قوما على بناء جدار له، أو حفر بئر، أو شيء من الأعمال، فوجد رجلا غير الذين قاطعهم يخدم معهم في عمله، وطلب منه

(1) ث: فعله.

(2) ث: فإن أبى.

٢٠٬٥٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.