الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٧٠[الباب الخامس في الشركة في الزراعة، والزارع بسبب](1)
ومن كتاب بيان الشرع: وأمّا الذي زرع، في بئر له فيها شريك، وشارك فيها غيره، فإذا زرع بسبب شركته، ولم يكن شريكه تقدّم عليه في المنع؛ فلا يكون مغتصبا، وذلك على سبب، فالذي شاركه بسبب شركته؛ هو مثله، ولا يكون مغتصبا، وإن زرع بأمره من غير رأي الشريك؛ كان بمنزلة المغتصب؛ لأنّه ليس له سبب.
مسألة: وذكرت في رجل طلب إلى امرأة أرضا يزرعها، فأعطته 39 س وعندهما أنّها لها، فزرعها ببذره، ومائه، ثمّ صحّ أنّها ليتامى، أو غير يتامى، قلت: كم يستحقّون من ذلك؟ وكيف الرأي في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت المرأة داخلة في ذلك بسبب شراء، أو قضاء، أو ميراث، فدخلت فيه على سبيل ذلك بوجه حقّ، ثمّ صحّ بعد ذلك أنّها إنّما دخلت في ذلك بشيء، هل يثبت لها؟ فهذه داخلة بسبب، وللداخل معها في الزراعة حصّته على ما شاركته، وعليها هي ذلك له إذا لم يصحّ له جملة ما جعلت له في ذلك المال، وإن لم يصحّ ذلك بسبب فاستحقّ ذلك عليها بغير سبب دخلت فيه؛ فلأصحاب الأرض ثمرة مالهم إلاّ ما قيل في ذلك من الاختلاف في البذر إذا كان على وجه الغصب بلا سبب حقّ، وللزارع حقّه على المرأة التي شاركته في الأرض على سبيل ما شاركته فيها؛ لأنّها هي التي أتلفت ماله، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب. وإن كان يعلم من ذلك كعلمها، ويعلم أنّها أدخلته فيه بغير سبب،
(1) زيادة من ث.