الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٧١ولا دعوى من وكالة، ولا سبب حقّ؛ فلا شيء عليها إلاّ ما يثبت له في الحكم، فافهم ذلك، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن رجل طلب إلى امرأة أرضا يزرعها فأعطته، وعندهما أنّها لها، فزرعها ببذره، ومائه، ثمّ صحّ أنّها ليتيم أو غيره، فهل عندك أنّه ممّن زرع بسبب، وله بذره وماؤه، ومؤونته؟ /40 م/ أو خارج سبيله من سبيل الغاصب، أو ما عندك في ذلك؟ فالذي يشيق في قلبي من هذا أنّه لا شيء على المعطى؛ لأنّه لم يأخذ في ذلك أجرا، ولا ثمنا إلاّ أنّه يدّعي أنّها له، وإنّما أعطاه بزرع، وهو يعلم أنّه لغيره، فلا آمن أن يكون قد خدعه في إتلاف ماله، ولا آمن عليه الضمان، سل عن ذلك، والله أعلم بالصواب. وإذا كان على هذا؛ أحببت أن يكون للزارع بذره ومؤونته، ولم أحبّ أن يكون بمنزلة الغاصب.
مسألة عن أبي سعيد: في رجل نقص حبّ ذرة في أرض قوم بلا رأيهم، أو نقص في أرض مكره، ثمّ قلع النقص، وحوله في أرضه، وأثمر في أرضه ومائه، أيحرم عليه(1) حبّه، أم يتخلّص ممّا نقص في أرض القوم؟ فهذا عليه معي أكثر القيمتين، إن كان فساد الأرض أكثر من قيمة النقص يوم قعش؛ كان عليه فساد الأرض، وإلاّ فكان على الاحتياط قيمة النقص إن كان مغتصبا بلا سبب، وإن كان له سبب في زراعتها؛ كان عليه قيمة النقص، وله عناؤه من ذلك، ومؤونته(2) مطروح من القيمة.
مسألة: وعن رجل أعطى رجلا بصلا، أو حبّا يبذره بينهما؛ فلا أرى بذلك