الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٠٩يأخذ نصيبه من القعد من المقتعد، ولا يسأل عن أصحابه، يحلّ له ويجوز هذا إذا لم يعلم هو أنّ شركاءه قد بلغهم نصيبهم؟ قال: [أمّا ما أخذ من الكراء](1) فبين الشركاء، وما بقي؛ فهو بينهم، إلاّ أن يتراضوا بشيء؛ فذلك إليهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والبيدار إذا كان له من كلّ نخلة خيار ما فيها، فعلّم منها عذقا فانكسر، أو غلج(2)، أو سرق، يجوز له أن يأخذ عذقا غيره في الحكم فيما بينه وبين الله، وإن العذق المعلم باقيا، وأراد غيره، أيسعه أم لا؟ قال: إن قسم العذوق المدركة ضعيف، فإن تتامّموا عليه تمّ، وإن تناقضوه انتقض، وقسمها غير مدركة؛ باطل فاسد من الرّبا، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي العامل إذا حضر، وأراد أن يترك عمله، ولم يرد منه شيئا(3)، فأبى شريكه أن يقبل براءته، أيحكم على العامل أن يتمّ عمله أم لا؟ قال: إن كان العمل بجزء معروف من الزرع؛ ففي ذلك اختلاف. قول: له الرجعة. /62 م/ وقول: لا رجعة له، ويجبر على العمل حتّى يتمّه، وأمّا الشريك؛ فيجبر على القيام مع شريكه في الزرع إذا كان تركه ضررا على شريكه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: و(4) الهنقري يخيّر بين أن يفسح لعامله أن يدّان من عند غيره،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أما أخذ الكراء.
(2) تغلج: بغى وظلم، ويقال: تغلج عليه. المعجم الوسيط: باب (الغين).
(3) زيادة من ث.
(4) ث: إن.