الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١١١الباب التاسع في بيع العامل عناءه من الزراعة
ومن كتاب بيان الشرع: من الأثر: وعن رجل ناصف بزراعة قبل حصادها، وهي مدركة على المناصف عشرة أقفرة، وللداخل ما بقي، وإن كان له ربع، أو نصف، على من الزكاة، على العامل الأوّل، أو على الآخر؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت الزراعة مدركة؛ فالزكاة على الأوّل، والآخر باطلة، وللآخر أجر مثله، إلاّ أن يتّفقا على ما بقي من الزراعة بعنائه فذلك إليهما، وإن كانت الثمرة غير مدركة؛ فذلك أيضا باطل؛ لأنّه بيع(1) الثمرة بحبّ مسمّى قبل دراكها، وأجرة مجهولة؛ فلا يجوز ذلك، وللآخر أجرة على كلّ حال أجر مثله، والعمل للأصل، إلاّ أن تكون الثمرة غير مدركة، ويكون جعل له عشرة 62 س أجرية بعنائه في تلك الزراعة؛ فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: إنّه جائز إذا قصدا بماله تلك العشرة الأقفرة بعنائه الذي عناه في تلك الزراعة، والزراعة للآخر تبرئ به إليه منهما. وقال من قال: إنّ ذلك أيضا لا يجوز، وهو أحبّ إليّ أنّه لا يجوز، ويكون له أجر مثله، ويكون العمل للأوّل، وإذا كان العمل للأوّل وللآخر أجر مثله؛ فالزكاة على الذي له العمل على كلّ حال، فافهم ذلك. وإذا ثبتت المناصفة بوجه من الوجوه، والثمرة قد أدركت؛ فالزكاة على الأوّل، ذلك إلاّ أن يؤدّي ذلك الأجر على الزراعة؛ فذلك إليه.
مسألة: وسألت أبا سعيد ?: عن رجل أخذه رجل يعمل عنده على
(1) ث: يبع.