الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١١٢سبيل المشاركة بسهم معروف، فرضم الأرض، وزكاها، ولم يخضر(1)، ثم باع عناءه من هذه الأرض على غيره بحبّ مسمّى برأي ربّ المال، هل يثبت البيع، ولا يكون لأحدهما رجعة؟ أو لربّ المال إن أراد أحدهما الرّجعة إن أراد ربّ المال ألاّ يعمل له المشتري للعناء، أو أراد الأوّل الرجعة في عمله، أو أراد الآخر أن يترك العمل، أو يكون لهم الرجعة في ذلك، ويكون البيع منتقضا؟
قال: فلا يبين لي إجازة بيع العناء؛ لأنّه إمّا أن يبيع حصّته من الثمرة، فيكون /63 م/ قد باع باطلا في الأصل، وأمّا أن يبيع له مضمونا على ربّ المال؛ فيكون ذلك باطلا؛ لأنّه دين على غيره، وبيع الدين لا يجوز.
قلت له: فإن علموا الوجه في ذلك، وقد دخل المشتري للعناء في العمل، فخضّر أو لم يخضّر؛ ما ترى يلزمهم في ذلك؟ قال: يعجبني أن يكون أصل العمل للعامل الأوّل، ويكون العناء للداخل الثاني فيما دخل في العمل، ويكون على الأوّل ردّ الثمن إن كان قد سلّمه، وإلاّ لم يكن له شيء إن لم [يكن سلّمه](2).
قلت له: وكذلك إن لم ينقض أحدهما حتّى حصدت الثمرة، أيكون العمل للعامل الأوّل، ويكون العناء للثاني على الأوّل؟ قال: نعم، هكذا يعجبني على ما وصفت، إلاّ أن يتتامما من بعد معرفة ذلك، وحصاد الثمرة، ومعرفة محصولها، فأرجو أن لا يبلغ بهم ذلك إلى ربا، والله أعلم، فإن تركوا ذلك؛ كان أحبّ إليّ على حال.