قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٤٩

قال غيره: نعم، فإن لم يعرف بإجارة، ولا بغير إجارة، فأيّهما ادّعى لنفسه؛ دعي /200 م/ على ذلك بالبيّنة، ولا يثبت ضمان إلاّ بسبب يصحّ، فإن قال الساكن: "سكنته بدانق"؛ فعلى صاحبه(1) البيّنة أنّه أسكنه إيّاه بأكثر، ويقصد كلّ واحد منهما إلى ما يصلح أنّه يسكن بمثله من الأجرة، والأيمان بينهما.

مسألة: وعن رجل اكترى أرضا بكراء معلوم، (وفي خ: إلى وقت معلوم) على أن يبني فيها، ويرفع عنه ما أنفق فيها من الكراء الذي عليه؟ قال: ذلك جائز، وهو مصدّق فيما أنفق مع يمينه، ولا بيّنة عليه.

مسألة: وقال: في رجل أجّر دارا له، وأذن للذي استأجرها أن يبني فيها غرفا، وغير ذلك؟ قال: فهي، وما أحدث فيها بالأجر الأوّل.

مسألة: ومن جواب القاضي أبي زكرياء إلى أهل حضرموت: وسألتم عن رجل له شركة في بيت، وهو في يد أحد الشركاء، ثمّ مات الشريكان معا، وطلب أحد الورثة من ورثة شريكهم الكراء؟ فعلى ما وصفتم: فإنّ له الكراء على الساكن بقدر حصّته.

مسألة: وعن رجل يكتري غرفة، هل يجوز لأحد أن يدخل عليه؟ قال: أمّا الدخول عليه؛ فلا بأس، وأمّا السكن(2)؛ فلا.

قال غيره: وقد قيل: يجوز للداخل ما يجوز للمكتري بأمره؛ لأنّ 200 س السكن للساكن، فما جاز له؛ جاز بأمره(3). وقيل في الساكن إذا قال:

(1) ث: صاحب.

(2) ث: الساكن.

(3) ث: بأجره.

٢٠٬٨٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.