قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٥١

الباب الخامس والعشرون الأجرة للطحين والخبز

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل يعطي امرأة مكوك حبّ تطحنه /201 م/ وتخبزه، وتأخذ ثلثه، فأخذت المرأة ثلث الحبّ لها، وطحنت ثلثيه، وخبزته للرجل؟ قال: لا يجوز لها ذلك؛ لأنّها لا تستحقّ الثلث إلاّ بكمال العمل.

مسألة: وعن رجل قاعد على رحى الماء، وتهاتى إليه حبوب الناس ليطحنها، أيلزمه أن يطحن للأوّل فالأوّل، وكذلك النسجا؟ فأحبّ إلى هؤلاء جميعا أن يقوموا الأوّل فالأوّل، فإن لم يفعلوا [ولم يعدوا](1) أحدا؛ فلا شيء عليهم، وإن وعدوا؛ فعليهم أن يفوا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: ومن استأجر من يطحن له حبّا بجزء منه، فأخرج هو الجزء من الحبّ، وأخذ في طحن الباقي، فادّعى تلفه بعد أن طحنه، أو قبل أن يطحنه، بضياع من الرحى، أو سرق، أو غير ذلك، أيكون القول قوله، ولا ضمان عليه؟ أم يكون كالعامل بالأجرة بيده، ولا يقبل قوله، ويكون ضامنا؟

قال القاضي ناصر-ولعلّه ابن سليمان ?-: هذا ضامن، ولا يصدّق في ادّعائه التلف، والجزء الذي أخرجه لنفسه؛ هو لصاحب الحبّ.

قال الفقيه سعيد بن بشير: أمّا إذا طحن الحبّ الباقي؛ فله عشُرُهُ إن كان له العشر على طحنه، وإن تلف على هذا بعد أن طحنه؛ فلا شيء له 201 س إلاّ أن يبقى منه شيء؛ فله سهمه فيما بقي، ويكون القول قوله في

(1) ث: يعدوا.

٢٠٬٨٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.