قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢٠

مثله بالأجر مع العمال من أهل ذلك العمل؛ فإنّ له أجر مثله في ذلك. وإن كان ذلك العمل ممّا لا يعمل مثله بأجر؛ فلا أجر له. وكذلك إن كان هذا ممّن يعرف أنه لا يعمل بالأجر؛ فلا أجر له، إلاّ أن يصحّ له أنه استؤجر لذلك، ولو صحّ الاستعمال، فإذا لم يعرف أنه ممّن يقبل بالأجر، أو ممّن لا يعرف بأجر، وأقرّ المستعمل أنه استعمله، وتقاررا جميعا أنه لم يستأجره /237 م/ على ذلك؛ فلا أعرف عليه في ذلك أجرا، حتى يصحّ أنه ممّن يعمل بالأجر، أو ممّن معروف أنه ممّن يعمل بالأجر إذا كان قبل ذلك يعمل بالأجر، ولا أبطل أجرته في ذلك بالحكم حتى يصحّ معي أنه ممّن يعمل بغير أجر، فلا أحكم في ذلك بشيء.

فإن ادّعى العامل أنه ممّن يعمل بالأجر، سألته عن ذلك البيّنة، فإن أحضر بيّنة؛ جعلت له أجرا مثله في مثل العمل، وإن لم يحضر على ذلك بيّنة؛ كان القول قول المستعمل ما يعلم أنه يعمل مثل هذا العمل بأجر، فإن حلف على ذلك؛ برئ معي في الحكم. فإن ادّعى المستعمل أنه ممّن ليس يعمل بالأجر؛ دعوته على ذلك بالبيّنة إذا لم يدع العامل أجرا معلوما، فإن أحضر على ذلك البيّنة، أنّ هذا ممّن يعمل مثل هذا العمل بغير أجر؛ فقد برئ، إلاّ أن يطلب يمينه على ذلك، وإن عدم البيّنة على ذلك، فالله أعلم، وما يبين لي في ذلك أكثر من يمينه بالله أنه ما يعلم أنّ هذا ممّن يعمل بغير أجر. فإذا قال: "لا أعرف يعمل بغير أجر"، أو ممّن يعمل بالأجر، وأنا جاهل أمره في ذلك"؛ ألزمته له كراء مثل ذلك العمل مع [أهل المعرفة](1)، حتى يصحّ أنه ممّن يعمل بغير أجر، أو يصحّ أنه شرط عليه أنه يعمل معونة له بغير أجر، وهذا الذي يبين لي في هذه المسألة،

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أهله.

٢٠٬٩٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.