قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢١

والله أعلم، وأنا ناظر في هذه، وطالب الأثر فيها، فاسأل عنها.

مسألة عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر: وما تقول فيمن طلب إليّ أن أطرح له عملا إلى صانع، فطلب الصانع الأجرة قبل أن يعمل، أو بعد أن عمل، فسلّمت إليه 237 س من عندي، ولم يأمرني بذلك، هل لي أن آخذ بغير رأيه، وأسلّم؟ فعلى ما وصفت: فإذا أمره أن يطرح له إلى صانع شيئا، يعمله له بالكراء، وفعل ما أمر به؛ جاز له ذلك. وأمّا إذا أعطاه المكري من عنده؛ فلا يأخذ من مال الآمر إلا بإذنه، والله أعلم.

مسألة: سئل عن رجل استعان رجلا على حمل(1) يرفعه معه، فأعانه الرجل، فضعفت يد المستعان، فوقع الحمل عليه، فانكسرت رجله، هل عليه شيء؟ قال: عليه الدية.

مسألة عن أبي سعيد: من عُرف أنه يعمل بغير أجر، ثم صحّ أنّ رجلا استعمله بعمل، وأمره بذلك، فطلب الأجرة منه بعد(2) ذلك، وقال هذا: "لم أستعملك بأجر، وإنما استعملتك، ولم تشترط عليّ أجرا"؛ فإنه لا يؤخذ له بأجر حتى يصحّ أنه استأجره، إذا كان ممّن يعرف أنه يعمل بغير أجر. وإن كان ممّن يعرف أنه يعمل بالأجر؛ فله الأجر، حتى يصحّ أنه استعمله بغير أجر، وإن لم يصحّ أنه ممّن يعمل بالأجر، ولا أنه ممّن يعمل بلا أجر؛ دُعيا جميعا بالبيّنة على ما يدّعيان، فافهم الفصل في هذه الأمور، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وعن رجل يعرف أنه يعمل للناس بالكراء، فاستعان رجل جماعة من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: جمل.

(2) ث: تغير.

٢٠٬٩٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.