الجزء 52
الجزء ٥٢ · صفحة ١٠الباب الأول في المشتركات وما يلزم الشركاء
ومن كتاب بيان الشرع: والمشتركات على أقسام: أحدهما: أن يقسم جبرا أو صلحا، وذلك مثل الأرضين والدواب والبساتين والصياغ ومثل ذلك. ومنها ما لا يسوغ قسمه بحال، مثل الجوهر واللؤلؤ وما أشبه ذلك. ومنها ما ينقسم صلحا لا جبرا كالبناء المنفرد والسفينة ومثلها.
مسألة: وإذا كان في قسم المال المشاع ضرر لم تقسم أو كان الضرر على صاحب الغلة لم يقسم، ولكن يتغارمون في العمارة.
مسألة: وأما رحى الماء إن اتفقوا على قسمها، ودخلت في قيمة المال؛ فهو ثابت، وإن هم اختلفوا لم تحمل على أرض ولا نخل، واستغلوها بالحصص وتغارموا مؤنتها على قدر مواريثهم.
مسألة: وعن شركاء في رحى طاحونة إذا طلب أحدهم بيعها، أيجبرون على بيعها أم لا، أم تقسم بالأيام، وأنك حكمت ببيعها، وكيف الحكم في ذلك؟
الجواب في ذلك: إن الشركاء لا يجبرون على بيعها، وتقسم الغلة بين الشركاء ويكون إصلاحها وجميع ما تقوم به من الآلة من الخشب والحديد من جميع الغلة على الشركاء الكل، وهذه مثل النخلة والشجرة تقسّم غلتها [على جميع](1) من له حصة فيها؛ لأنها لا تنقسم، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.