قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٥

الباب الثامن عشر في الوجه

من كتاب الإرشاد: اعلم أنّ الوجه في كلام العرب يطلق لمعان ويراد به الشيء نفسه.

تقول العرب: هذا وجه الأمر، ووجه الرأي؛ أي: حقيقته، وكذلك قولهم: كرهت أردّ وجه فلان؛ أي: كرهت أن أردّه.

والثاني: يراد به الجاه والمنزلة، يقال: فلان له وجه عند السلطان وعند النّاس؛ أي: جاه ومنزلة.

والثالث: يراد به الجهة، يقال: أقبلت من هذا الوجه؛ أي: من هذه الجهة.

قال أبو تمام:

لم آتها من أي وجه جيتها … إلا حسبت بيوتها أجداثا

والرابع: يراد به المعنى، تقول: ما وجه فعلك كذا وكذا؛ أي: ما معناه؟ وتقول: عرفت في المسألة ثلاثة أوجه؛ أي: ثلاثة معان.

والخامس: يراد به الأفاضل والأخيار، يقول: هؤلاء وجوه القوم؛ أي: أخيارهم.

والسادس: يراد به الأوّل، تقول: رأيت فلانا في وجه القوم، قال الله - عز وجل - حكاية عن كفار أهل الكتاب: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ﴾ [آل عمران:72]؛ أي: أوّله.

والسابع: يراد به القصد /107/ والنيّة، قال الله تعالى قصّة عن إبراهيم - عليه السلام -: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ﴾ [الأنعام:79]؛ أي: نيتي وقصدي.

والثامن: الوجه الجارحة المعروفة.

٢٬١٠٣ / ٣٦٬٧٥٥