قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٣

الباب الأول في الربا أو ما يجوز بيع بعضه بعض من الأجناس

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع أبي محمد: وقال الشافعي: علة الربا الاقتيات والادخار في المأكول دون غيره. وقال مالك بن أنس: علة الربا الاقتيات والادخار. وقال أبو حنيفة: علة الربا الكيل والوزن.

ومن الكتاب: والقياس هو شبيه الشيء بغيره، مثل ذلك أن الله تعالى حرم قفير البر بقفيرين على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فأجمع القائلون بالقياس أنّ القفير من الأرز بقفيرين حرام مثله؛ لأنه مساوٍ به في علّته التي وقع التحريم بها، ثم اختلفوا في العلة التي وقع التحريم من أجلها ما هي؟ فزعم قوم أن البر إنما حرم لأنه مكيل، والأرز مثله مكيل. وقال بعضهم: لا؛ بل من أجل أنه مأكول، والأرز مثله مأكول. وقال بعضهم: لا، بل التحريم؛ لأنه مكيل مأكول، والأرز في هذين المعنين مساوٍ به. وقال بعضهم: لا، بل وقع التحريم؛ لأنه مقتات مدخر والأرز أيضا في هذا الباب مثله. وقال آخرون: وقع التحريم؛ لأنه يزكّى، والأرز مثله يزكّى.

مسألة: ومن غيره: وقد قيل: إنّ صاحب الربا لا يقبل منه شيء من العمل ما كان قيراط من الربا في ماله عارف به.

وزعموا /4 م/ أنه وجد في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل نجران أنّه «من أكل من الربا منهم فلا عهد له»(1).

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بمعناه، كتاب المغازي، رقم: 37015.

٢١٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥