قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٤

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر ?: فليس في الربا حل، وإنما فيه رد رأس المال، إلا أن لا يعرفان رأس المال كم هو، ولا كيف كان، إلا أنه يعلمان أنه ربا، فإذا اعترفا بذلك مع التوبة منهما والرجوع إلى الحق رجوت أن يكون الحل على هذا الوجه.

مسألة: ومما يوجد أحسب أنّه عن أبي عبد الله: وعن الودك(1) بالودك، والدهن بالدهن نظرة، أو بالسمن أو بالشحم نظرة، فكل هذا مما لا يجوز بيعه بعضه ببعض نظرة، ولكن يجوز اللحم بالسمن وبشيء من الأدهان نظرة، ولا يجوز الشحم باللحم؛ لأنه منه.

قال غيره: قال: وقد قيل: لا يجوز اللحم بشيء من الأوداك نظرة؛ لأنه أيضا من الأوداك، والله أعلم.

ومنه: وقلت: كيف قول من قال: إذا اختلف النوعان أهو إذا كان كل شيء أصله من شيء، أو إذا اختلف أصلهما، أو إذا اختلف حالهما ونظرهما ومنظرهما؟ فليس ذلك عندنا، كذلك في الأدهان والأوداك والأطعمة، وقد يكون الزيت أصله ولونه غير أصل السمن، فلا يجوز أحدهما بصاحبه نظرة، ويكون أصل البر ولونه غير أصل الذرة ولونها، وكذلك التمر فلا يجوز شيء من 4 س ذلك بشيء نظرة، ولكن إذا اختلف النوعان من غير الأطعمة والأوداك والأدهان نظرة، ومن ذلك أنه لا بأس بالثوب بالتمر، والبر والذرة، وغير ذلك من الأطعمة والأدهان والأوداك نظرة، وكذلك ما تنبت الأرض.

(1) الوَدَكُ: الدسم معروف، وفي حديث الأَضاحي ويَحْمِلون منها الوَدَك هو دَسَم اللحم ودُهنه الذي يستخرج منه. لسان العرب: مادة (ودك).

٢١٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥